اميل بديع يعقوب
287
موسوعة النحو والصرف والإعراب
والفعل المضارع المنصوب « تنجح » أي : نجاحك ، معطوف على المبتدأ « اجتهادك » . وقد تلحقها التاء التي لتأنيث اللفظ ، فيقال : ثمّت . انظر : ثمّت . 2 - ثمّ الاستئنافيّة ، نحو الآية أَ وَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ( العنكبوت : 19 ) ، إذ لو أعربت « ثمّ » هنا حرف عطف ، لكان المعنى أنّهم رأوا بداية الخلق ثم إعادته . وهذه الإعادة لم تحصل ، فهم ، بالتالي ، لم يروها ، فإعرابها حرف استئناف يعفينا من التأويل ، ويكون المعنى : ثم يعيده عندما يشاء . ثمّ : اسم إشارة غير متصرّف للمكان البعيد مبنيّ على الفتح في محل نصب على الظرفيّة ، لا يتقدّمه حرف تنبيه ، ولا تتّصل به كاف الخطاب ، نحو : « ثمّ جماهير محتشدة » . وقد تجرّ « ثمّ » ب « من » ، نحو : « وصلنا إلى المدينة ، ومن ثمّ انتقلنا إلى متحفها » . وقد تلحقها تاء التأنيث ( تأنيث اللفظ ) ، فيقال : ثمّة أو ثمّت . ثمان : اسم معدول من « ثمانية ثمانية » ، ممنوع من الصرف ، ويستوي فيه المذكّر والمؤنّث ، ويعرب حالا ، نحو : « دخل الطلاب القاعة ثمان ثمان » ( أي ثمانية ثمانية ) . ( ثمان » : حال منصوبة بالفتحة لفظا . و « ثمان » الثانية توكيد منصوب بالفتحة ) . ثمان : اسم منقوص تحذف ياؤه ، إذا لم يكن معرّفا ب « أل » ولا مضافا ، وذلك في حالتي الرفع والجر ، نحو : « جاء من النساء ثمان » ( « ثمان » : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الياء المحذوفة ) ، ونحو : « مررت بثمان من النساء ) ( « ثمان » : اسم مجرور بالفتحة المقدرة على الياء المحذوفة ) ، أما في حالة النصب ، فتبقى ياؤه ، نحو : « شاهدت ثماني « 1 » من النساء » ، وكذلك تبقى الياء إذا كانت مضافة ، نحو : « جاءت ثماني نساء ، ( « ثماني » : فاعل مرفوع بضمة مقدرة على الياء للثقل ، وهو مضاف . « نساء » : مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ) ، أو إذا دخلت عليها « أل » ، نحو : « جاءت النساء الثماني » . أما أحكامها فمثل أحكام « ثلاث » . انظر : ثلاث .
--> ( 1 ) لاحظ أنّ « ثماني » ممنوعة من الصرف لأنها تشبه وزن « مفاعل » في الحركات والصيغة .